الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

169

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 بحوث 1 - " البحيرة " هي الناقة التي ولدت خمسة أبطن خامسها أنثى - وقيل ذكر - فيشقون أذنها ، وتترك طليقة ولا تذبح . " البحيرة " من مادة " بحر " بمعنى الواسع العريض ، ولهذا سمي البحر بحرا ، وتسمية الناقة بالبحيرة جاءت من شق أذنها شقا واسعا عريضا . 2 - " السائبة " هي الناقة التي تكون قد ولدت اثني عشر بطنا - وقيل عشرة أبطن - فيطلقونها سائبة ولا يمتطيها أحد ، ولها أن ترعى حيثما تشاء وترد حيثما تشاء دون أن يعترضها أحد ، وقد يحلبونها أحيانا لإطعام الضيف ، و " السائبة " من مادة " سيب " أي جريان الماء أو المشي بحرية . 3 - " الوصيلة " هي الشاة التي ولدت سبعة أبطن - وقيل أنها التي تلد التوائم ، من مادة " وصل " وكانوا يحرمون ذبحها . 4 - " الحام " واللفظة اسم فاعل من مادة " حمى " ، ويطلق على الفحل الذي يتخذ للتلقيح ، فإذا استفيد منه في تلقيح الإناث عشر مرات وولدن منه ، قالوا : لقد حمى ظهره ، فلا يحق لأحد ركوبه ، ومن معاني " الحماية " المحافظة والحيلولة والمنع . هناك احتمالات أخرى وردت عند المفسرين وفي الأحاديث بشأن تحديد هذه المصطلحات الأربعة ، لكن القاسم المشترك بين كل هذه المعاني هو أنها تدل جميعا على حيوانات قدمت خدمات كبيرة لأصحابها في " النتاج " فكان هؤلاء يحترمونها ويطلقون سراحها لقاء ذلك . صحيح أن عملهم هذا ضرب من العرفان بالجميل ومظهر من مظاهر الشكر ، حتى نحو الحيوانات ، وهو بهذا جدير بالتقدير والإجلال ، ولكنه كان تكريما لا معنى له لحيوانات لا تدرك ذلك . كما كان - فضلا عن ذلك - مضيعة للمال وإتلافا لنعم الله وتعطيلها عن